سهيل زكار

443

تاريخ دمشق

ناحية حمص من بعلبك ، وقيل إن الخبر وافاه من جهة الرها بأن جماعة من الأرمن عملوا عليها ، وأرادوا الإيقاع بمن فيها من مستحفظيها ، وأن مكتوم سرهم ظهر ، ومخفي أمرهم بدا وانتشر ، وأن الجناة أخذوا وتتبعوا ، وقوبلوا على ذلك بما يقابل به من يسعى في الأرض بالفساد ، من : القتل ، والصلب ، والتشريد في البلاد . وفي أوائل شعبان من السنة وردت الأخبار من ناحية بغداد ، بوصول السلطان غياث الدنيا والدين مسعود بن محمد « 1 » بن ملك شاه إلى بغداد ، وقيل أنه وجل من أخيه السلطان طغرل بن محمد « 2 » ، لأنه قد جمع ، واجتهد فيما حشد ، وهو عازم على لقائه والإيقاع بعسكره . وفي هذه السنة وردت الأخبار من ناحية مصر بوفاة الأمير المعظم أبي المظفر خمارتاش الحافظي ، صاحب باب الإمام الحافظ لدين الله أمير المؤمنين ، صاحب مصر بعلة عرضت له وقضى فيها نحبه ، وقيل إنه كان حسن الطريقة جميل الفعل ، مشكور القصد . قال الرئيس الأجل مجد الرؤساء أبو يعلى حمزة بن أسد بن محمد التميمي : قد انتهيت في شرح ما شرحته من ( 153 ظ ) هذا التاريخ ورتبته وتحفظت من الخطأ والخطل والزلل فيما علقته ، من أفواه الثقات ونقلته وأكدت الحال فيه بالاستقصاء والبحث إلى أن صححته إلى هذه السنة المباركة ، وهي سنة أربعين وخمسمائة ، وكنت قد منيت منذ سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وإلى هذه الغاية بما شغل الخاطر عن الاستقصاء عما يجب إثباته في هذا الكتاب ، من الحوادث المتجددة في الأعمال ، والبحث عن الصحيح منها ، في جميع الأحوال ، فتركت بين كل سنتين من السنين بياضا في الأوراق ليثبت فيه ما يعرف صحته من الأخبار ، وتعلم حقيقته من الحوادث والآثار ، وأهملت فيما ذكرته من أحوال

--> ( 1 ) في الأصل : « مسعود بن محمود بن محمد » ، ومحمود زيادة حذفت وسبق مثل هذا . ( 2 ) في الأصل : « طغرل بن محمود » وأبدلت محمود بمحمد ، وسبق مثل هذا .